مكي بن حموش
3875
الهداية إلى بلوغ النهاية
و " من " على هذا القول : لما لا يعقل وهو قبيح بعيد « 1 » . وقيل : عني به الوحش « 2 » . و " من " لما لا يعقل أيضا . وقيل : " من " في موضع نصب عطف على معنى وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ لأن معناه : أنعشناكم " ومن لستم " أي : وأنعشنا من « 3 » لستم له برازقين « 4 » . وقيل : هي في موضع خفض عطف على لكم ، وهو مذهب الكوفيين ، ولا يجيزه البصريون « 5 » . وقيل : معنى وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ يراد به : العبيد والإماء والدواب والوحش ، فلما اجتمع من يعقل ، وما لا يعقل ، غلب من يعقل فأتى بمن « 6 » . وهذا القول : حسن ، ويكون " من " في موضع نصب حملا على المعنى على ما تقدم . وقيل : المعنى جعلنا لكم في الأرض معايش بزرعها وثمارها ، وجعلنا لكم فيها من لستم له برازقين ، يعني : البهائم التي تؤكل لحمها ويعاش منها ، ويعني : ما ينتفع به
--> ( 1 ) واستبعد هذا القول الزجاج أيضا ، انظر : معاني الزجاج 3 / 177 . ( 2 ) وهو قول : منصور بن عبد الرحمن التميمي ، انظر : جامع البيان 14 / 17 ومعاني الزجاج 3 / 177 والجامع 10 / 11 والدر 5 / 70 . ( 3 ) " ق " : ومن . ( 4 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 177 ، وإعراب النحاس 2 / 378 وفيه أنه " حسن غريب " والمشكل 2 / 6 والبيان 66 والمحرر 10 / 118 والتبيان 2 / 779 . ( 5 ) وممن قاله من الكوفيين : الفراء . انظر : إعراب النحاس 2 / 379 ، والمشكل 2 / 6 والبيان 66 وفيه : " ولا يجوز فيه الجر بالعطف على الكاف والميم من لكم لأنه ضمير المجرور ، والضمير المجرور لا يجوز العطف عليه إلا بإعادة الجار . وقد أجازه الكوفيون " وانظر : الكشاف 2 / 389 والمحرر 10 / 118 ، والتبيان 2 / 779 ، والجامع 10 / 11 . ( 6 ) وهو القول الذي اختاره ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 18 ومعاني الزجاج 3 / 177 والجامع 10 / 11 وتفسير ابن كثير 2 / 849 .